الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

162

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فلأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ ، أو ابن نبيّ ، أو وصيّ نبيّ . قال : فاذهب إليه وسله لعلّك تخجله . فجاء نافع حتّى اتّكأ على الناس ، ثمّ أشرف على أبي جعفر عليه السّلام ، فقال : يا محمّد بن عليّ ، إنّي قرأت التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل ، لا يجيب فيها إلّا نبيّ ، أو وصيّ نبيّ ، أو ابن نبيّ . قال : فرفع أبو جعفر عليه السّلام رأسه ، فقال : « سل عمّا بدا لك » . فقال : أخبرني كم بين عيسى ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سنة ؟ فقال : « أخبرك بقولي ، أو بقولك ؟ » قال : أخبرني بالقولين جميعا ، قال : « أمّا في قولي فخمس مائة سنة ، وأمّا في قولك فست مائة سنة » « 1 » . * س 22 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 20 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 20 ) الجواب / قال سليمان الدّيلمي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً ، فقال عليه السّلام : « الأنبياء : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإبراهيم ، وإسماعيل وذرّيّته ، والملوك : الأئمّة عليهم السّلام . قال : فقلت : وأيّ الملك أعطيتم ؟ فقال : « ملك الجنّة ، وملك الكرّة - أي الرجعة - » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : يعني في بني إسرائيل ، لم يجمع اللّه لهم النّبوة

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 120 ، ح 93 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 28 ، الرجعة للأسترآبادي : ص 14 ( مخطوط ) .